السيد علي الطباطبائي
261
رياض المسائل
والوضوءات البيانية ، مع قوله - صلى الله عليه وآله - : هذا وضوء لا يقبل الله تعالى الصلاة إلا به ( 1 ) . وخلاف الإسكافي وقوله بالجواز مع استحباب العدم ( 2 ) شاذ مدفوع بما ذكر . ويستفاد من القيد هنا وفي كلام الأصحاب الجواز اضطرارا ، بل عن ظاهر المعتبر الاجماع عليه ( 3 ) . والمراد منه المعنى الأعم الشامل للوجوب . ولا ريب فيه هنا ، لعدم سقوط نفس الغسل بتعذر المباشرة ، كيف لا ! و " الميسور لا يسقط بالمعسور " كما في المعتبر ( 4 ) . مضافا إلى ورود الأمر بالتولية في تيمم المجدور في المعتبر ( 5 ) . ولا قول بالفرق ، فتجب أيضا في المسألة . ( ومن دام به السلس ) أي تقطير البول بحيث لا يكون معه فترة تسع الصلاة ( يصلي كذلك ) من دون تجديد للوضوء ، وفاقا للمبسوط ( 6 ) وغيره ، لاستصحاب صحة الوضوء السابق مع الشك في حدثية القطرات الخارجة بغير اختيار بالشك في شمول إطلاقات حدثية البول لها لندرتها ، وظاهر إطلاق الموثق : عن رجل يأخذه تقطير في فرجه إما دم وإما غيره ؟ قال : فليضع خريطة وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه ( 7 ) . ويؤيده - مضافا إلى التعليل فيه - ظواهر المعتبرة الأخر التي لم يتعرض فيها لذكر الوضوء لكل صلاة مع التعرض لما سواه ( 8 ) مما دونه من التحفظ من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 ج 1 ص 308 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 25 س 36 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 162 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 162 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التيمم ح 10 ج 2 ص 968 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر الاستحاضة وأحكامها ج 1 ص 68 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب نواقض الوضوء ح 9 ج 1 ص 189 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 ج 1 ص 210 .